جلال الدين الرومي

79

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

435 - كعار قفز في الماء ، حتى نجا من هذا الماء من وخز النحل . - وهناك نحلة تطوف حول رأسه ، وكلما رفع رأسه لا تعفية ( من الوخز ) . - إن هذا الماء هو ذكر الحق ( جل وعلا ) ، ووخز النحل في هذا الزمان هو ذكر « فلانة » وذكر « فلان » . - فابق لحظة في ماء الذكر واصطبر ( عليه ) ، حتى تنجو من الفكر والوسواس القديم . - وبعد ذلك تتخذ لنفسك طبع هذا الماء الصافي جملة ومن قمة الرأس إلى أخمص القدم . 440 - وأيضا فإن نحل الشر يهرب منك وأنت في الماء ويأخذ حذره منك . - وإن أردت من بعد ذلك فابتعد عن الماء ، لأنك قد صرت شريكا في الأصل للطبع المائي . - ومن ثم فأولئك الذين تجاوزوا الدنيا ، ليسوا بفانين بل استغرقوا في الصفات . - ( فنيت ) كل صفاتهم في صفات الحق ، كالنجوم أمام تلك الشمس ، وأصبحت بلا أثر . - وإذا كنت تريد دليلا منقولا من القرآن أيها الحرون ، فاقرأ : « وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ » . 445 - والمحضرون لا يكونون معدومين فانظر جيدا ، حتى تعلم بقاء الأرواح يقينا . - والروح المحجوبة عن البقاء في عذاب شديد ، والروح الواصلة في البقاء متجردة من الحجاب .